علاج فرط الحركة عند الاطفال: ما هي الأعراض الشائعة وأساليب العلاج
- December 21, 2025
محتوي المقالة
المقدمة
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) يُعد من أكثر الاضطرابات انتشارًا بين الأطفال، وغالبًا ما يظهر في شكل اندفاعية، حركة مستمرة، وصعوبة في التركيز أو إتمام المهام. مع أن بعض الأسر تظن أن المشكلة بسيطة، إلا أن الدراسات تؤكد أن تجاهل الحالة قد يؤدي إلى صعوبات دراسية، مشكلات سلوكية، وتحديات نفسية عديدة. لذلك أصبح علاج فرط الحركة عند الاطفال ضرورة حقيقية، وليس خيارًا ثانويًا.
لا يعتمد النجاح على الدواء فقط، بل على خطة علاجية متكاملة تشمل التدريب السلوكي، دعم المدرسة، توعية الأسرة، والتعامل الصحي مع طاقة الطفل وتشتته. في هذا المقال، سوف نساعدك على فهم المشكلة من جذورها: من أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه، إلى أهم طرق العلاج، بما في ذلك العلاج السلوكي والدوائي، بالإضافة إلى نصائح عملية للتعامل مع الطفل.
ما هو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يُصنف كاضطراب عصبي نمائي يؤثر على المناطق المسؤولة عن الانتباه والتحكم في السلوك داخل الدماغ. يواجه الطفل المصاب صعوبة في الجلوس بهدوء، التركيز لفترات مناسبة، وتنظيم ردود أفعاله في المواقف اليومية. قد تتشابه الأعراض مع سلوكيات طبيعية في فترة الطفولة، لذلك يُعد التشخيص الدقيق هو الركيزة الأساسية في علاج فرط الحركة عند الاطفال وتحسين مهاراتهم السلوكية والتعليمية.
اطلع علي خدمة علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه في جدة بـ مركز مراحل العلاج
اعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه
أولًا: أعراض فرط الحركة
- نشاط زائد غير عادي
- صعوبة الجلوس دون حركة
- كلام مفرط أو مقاطعة الآخرين
- حركة مستمرة حتى في مواقف تتطلب الهدوء
ثانيًا: أعراض تشتت الانتباه
- عدم التركيز في المهام
- نسيان الواجبات والأدوات
- عدم الالتزام بالتعليمات
- شرود ذهني سريع
على الرغم من أن اعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه قد تكون معروفة لدى الكثيرين، إلا أن التشخيص ينبغي أن يكون من قِبل طبيب متخصص.
اقرأ المزيد: العلاج السلوكي المعرفي للاطفال.. طرقه وفوائده
أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
لا توجد أسباب مؤكدة، ولكن هناك عوامل تساهم في الإصابة بالاضطراب، مثل:
- الوراثة
- خلل في النواقل العصبية
- تعرض الجنين للسموم أثناء الحمل
- الولادة المبكرة أو نقص الأكسجين
- مشكلات في النمو العصبي
طرق علاج فرط الحركة عند الاطفال
لا توجد خطة واحدة تناسب جميع الأطفال، بل يجب تصميم العلاج وفق عمر الطفل وشدة الأعراض. من أهم طرق علاج فرط الحركة عند الاطفال:
العلاج السلوكي
لا يمكن الاستغناء عن العلاج السلوكي، فهو أحد أهم عناصر خطة علاج فرط الحركة عند الاطفال، ويهدف إلى:
- تقليل الاندفاعية
- تعليم الطفل التحكم في الذات
- تطبيق أنظمة المكافآت بدل العقاب
- تعزيز السلوك الإيجابي
العلاج الدوائي
يُستخدم في بعض الحالات عندما تكون الأعراض شديدة جدًا أو مؤثرة على الحياة اليومية. الأدوية لا تُستخدم وحدها، بل ضمن برنامج علاجي كامل وتحت إشراف طبيب.
تعديل البيئة التعليمية
يشمل ذلك:
- تقسيم الواجبات إلى مهام قصيرة وواضحة.
- تخصيص مكان جلوس مناسب يقلل المشتتات.
- استخدام وسائل بصرية للتذكير والتنظيم.
- منح فواصل حركية قصيرة بين المهام.
تدريب الوالدين
الهدف من تدريب الوالدين هو تمكين الأسرة من تطبيق أساليب العلاج في المنزل عبر إرشادات عملية تساعد الطفل على اكتساب السلوكيات الصحيحة خارج الجلسات.
الأنشطة البدنية
الرياضة تُعتبر جزءًا مهمًا من علاج فرط الحركة عند الاطفال لأنها تساهم في تنظيم الطاقة وتحسين التركيز.
العلاج السلوكي المعرفي للاطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه
يُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أحد أكثر الأساليب فعالية في علاج فرط الحركة عند الاطفال، حيث يساعد على ضبط السلوك وتقليل الاندفاعية، ويهدف إلى:
- تدريب الطفل على التفكير قبل التصرف.
- التعامل مع مشاعر الإحباط والغضب.
- تحسين مهارات حل المشكلات.
- دعم المهارات الاجتماعية وتعزيز الثقة بالنفس.
غالبًا ما يُطبّق العلاج السلوكي المعرفي من خلال جلسات منظمة مع أخصائي نفسي، وقد يُدمج مع تدريب الوالدين لتحقيق نتائج أفضل.
العلاج السلوكي المعرفي للاطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه
في بعض الحالات، قد يُوصي الطبيب باستخدام الأدوية كجزء من خطة علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه للاطفال، لكن ذلك لا يتم أبدًا إلا بعد تقييم طبي متكامل يشمل التاريخ الصحي للطفل، والأعراض، ودرجة تأثيرها على حياته اليومية. وتُعد الأدوية خيارًا علاجيًا معتمدًا عالميًا، وقد أثبتت الدراسات أن الأدوية تساعد بشكل كبير على تحسين التركيز، وتقليل الاندفاعية، وتسهيل المشاركة في الأنشطة التعليمية.
أنواع الأدوية المستخدمة:
الأدوية المنشطة (Stimulants):
وهي الأكثر استخدامًا، وتعمل على رفع مستوى بعض النواقل العصبية في الدماغ مثل الدوبامين والنورأدرينالين، مما يحسّن الانتباه والتحكم بالسلوك.
الأدوية غير المنشطة (Non-Stimulants):
تُستخدم عند عدم استجابة الطفل للأدوية المنشطة أو عند وجود آثار جانبية غير مرغوبة، وتعمل بآلية مختلفة لكنها تساعد أيضًا في تنظيم الانتباه وتقليل فرط الحركة.
نقاط مهمة يجب أن يعرفها الأهل:
- الهدف من الدواء ليس تخدير الطفل أو “إسكاته” كما يعتقد البعض، بل تحسين قدرته على التركيز، التعلم، وضبط تصرفاته.
- الدواء لا يُغني عن العلاج السلوكي أو التدخل التربوي، بل يعمل معه كجزء من خطة شاملة.
- يجب تناول الدواء تحت إشراف طبي ومتابعة منتظمة لتقييم الفعالية وضبط الجرعة وتقليل الآثار الجانبية.
- تختلف الاستجابة للدواء من طفل لآخر، وقد يستغرق الأمر وقتًا لتحديد أفضل دواء أو جرعة مناسبة.
كيفية التعامل مع طفل فرط الحركة وتشتت الانتباه
التعامل الصحيح في المنزل جزء أساسي من نجاح علاج فرط الحركة عند الاطفال. إليك مجموعة من النصائح للتعامل مع طفل فرط الحركة وتشتت الانتباه:
- قدّم تعليمات قصيرة وبسيطة.
- استخدم جداول يومية وصورًا توضيحية.
- تجنب العقاب المستمر وركّز على المكافآت.
- قسّم الأنشطة الطويلة إلى أجزاء صغيرة.
- خصص وقتًا للحركة أو الرياضة كل يوم.
- تجنب التوبيخ أو الإحراج أمام الآخرين.
مراكز علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه للاطفال في جدة
الحصول على مساعدة مهنية داخل مركز متخصص يعزز نتائج العلاج بشكل كبير. ومن أبرز المراكز المتخصصة:
مركز مراحل العلاج – جدة (حي النهضة – شارع محمد بن أبي بكر)
يُعد من المراكز المتميزة في المملكة، حيث يقدم برامج متخصصة في علاج فرط الحركة عند الاطفال تشمل:
- تقييم سلوكي ونمائي شامل
- جلسات العلاج السلوكي المعرفي
- وصف العلاج الدوائي بناءً على حالة الطفل
- تدريب الوالدين
- دعم مهارات التعلم
هل يُشفى الطفل بمجرد البلوغ؟
ما يتغير غالبًا ليس الاضطراب بحد ذاته، بل طريقة ظهوره وتأثيره؛ فبدلًا من الجري المستمر أو فرط النشاط الجسدي، قد يعاني البالغ من التشتت، التسويف، ضعف التركيز في العمل أو الدراسة، وصعوبة تنظيم الوقت.
إلا أن الخبر الجيد هو أن الأطفال الذين يتلقون علاجًا مبكرًا — يشمل تدريبًا سلوكيًا، دعمًا تعليميًا، وربما علاجًا دوائيًا — يصبحون أكثر قدرة على التحكم في الأعراض وتطوير استراتيجيات تعويضية تساعدهم على النجاح لاحقًا حتى لو استمرت بعض مظاهر الاضطراب.
لذلك بدلاً من انتظار “اختفاء” الاضطراب، تركز التوصيات العلمية على تمكين الطفل وتعليمه مهارات تساعده على التكيف في كل مرحلة عمرية، لأن الاضطراب قد يبقى، لكن تأثيره يمكن تقليله بشكل كبير بفضل العلاج الصحيح والدعم المستمر.
اقرأ المزيد : ما الفرق بين العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي؟
الأسئلة الشائعة حول علاج فرط الحركة عند الاطفال
هل يمكن علاج فرط الحركة بدون دواء؟
في بعض الحالات يكون العلاج السلوكي كافيًا، لكن الدواء يُستخدم عندما تكون الأعراض شديدة.
هل فرط الحركة مرتبط بقلة الذكاء؟
لا، معظم الأطفال المصابين لديهم معدل ذكاء طبيعي، والبعض منهم قد يكون لديه معدل ذكاء أعلى.
هل الأجهزة الإلكترونية تسبب فرط حركة؟
لا تسبب المرض، لكنها تضعف التركيز وتزيد تشتت الانتباه إذا استُخدمت بإفراط.
هل يمكن علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه للاطفال في المنزل فقط؟
العلاج المنزلي يساعد لكنه لا يغني عن استشارة الطبيب والجلسات المتخصصة.
هل تختفي أعراض فرط الحركة مع العمر؟
قد تقل، خصوصًا مع التدريب والعلاج، لكن الأمر يختلف من طفل لآخر.
كيف أعرف أن طفلي يحتاج تدخلًا علاجيًا؟
عندما تصبح اعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه مؤثرة على الدراسة أو العلاقات أو الحياة اليومية.
كم مدة العلاج؟
لا توجد مدة ثابتة، لكن العلاج المستمر ينتج تحسنًا ملحوظًا.
هل يُعتبر السلوك العنيف جزءًا من الاضطراب؟
قد يظهر السلوك العنيف كجزء من الاضطراب بسبب الاندفاع وقلة التنظيم العاطفي، ويمكن تعديله بالعلاج السلوكي.
هل يعاني الأطفال المصابون من مشاكل في النوم؟
بعضهم قد يعاني، ولذلك يتم دمج استراتيجيات نوم صحية ضمن خطة العلاج.
هل يمكن أن يعيش الطفل حياة طبيعية؟
نعم، إذا حصل على علاج مبكر ودعم مناسب.
الخاتمة
يحتاج علاج فرط الحركة عند الاطفال إلى فهم عميق، وصبر، واستمرارية. الهدف هو مساعدة الطفل على تنظيم طاقته، وتطوير مهاراته، والاندماج في حياته بشكل طبيعي. ومع العلاج المناسب، والتعاون بين الطبيب والأسرة والمدرسة، يمكن للأطفال المصابين بفرط الحركة أن ينجحوا دراسيًّا، واجتماعيًا، وعاطفيًا.